الشيخ حسين آل عصفور

287

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

جعله للطبقة الثانية قبل انقراض الأولى * ( وكلاهما باطل ) * سيّما الأوّل لأنّ مخالفة شرط الواقف ربّما تجامع الصحة لضرورة ولاحتمال خروجه عن الشرطيّة بصيرورة الطبقة الأولى كالعدم فكأنّه لم يذكرها وقد مرّ تحقيق ذلك وبيانه على أبلغ وجه . * ( ويصحّ ) * الوقف * ( على المصالح ) * العامّة المتعلَّقة بالمسلمين * ( ل‍ ) * بناء * ( القناطر و ) * عمارة * ( المساجد وأكفان الموتى ونحو ذلك ) * من القرب العامة . ولما كان هذا خلاف الظاهر لعدم صحة التملك من هذه الجهات والقرب والمصالح فيكون مخالفا لقاعدة الوقف فأجابوا عن ذلك بما يدفع الإشكال * ( ل‍ ) * تتمّ القاعدة وتطرد وهو * ( أنّه في الحقيقة وقف على المسلمين ) * الذي جعلت هذه المصالح لهم * ( لكن ) * مطلقا بل * ( هو صرف على بعض مصالحهم ) * الخاصة لأنّهم هم المنتفعون بها فإنّ الغرض من المسجد ترددهم إليه للعبادة وإقامة شعائر الدين ونحوه ، فكأنّه وقف عليهم بشرط صرفه على وجه مخصوص وهو جائز بالاتفاق ، ومثله الوقف على أكفان الموتى ومؤنة حفر قبورهم ونحو ذلك . وعلى هذا تحمل الأخبار المانعة من الوقف على المساجد المعللة بأنّ المجوس وقفوا على بيوت النيران كما في خبر الفقيه والعلل وقد مرّ ذلك في أحكام المساجد حيث قصد بالوقف نفس المسجد إذ لوحظ ذلك من المجوس في بيوت نيرانهم ومن تتبع أوقاف الأئمّة عليه السّلام ظهر له منها صحّة الوقف على هذه الجهات ونحوها بإرادة هذا المعنى . ألا ترى إلى قول عليّ عليه السّلام لمّا وقف أرض ينبع حيث قال : هي صدقة بتّا بتلا في حجيج بيت اللَّه وعابر سبيله . وفي خبر أبي الحسين قال : كتبت إلى أبي محمد الثالث عليه السّلام أني وقفت أرضا على ولدي وفي حجّ ووجوه بر وأمثال ذلك في موقوفاتهم عليه السّلام كثيرا جدا . * ( أمّا الكافر ) * بجميع أقسامه بالنسبة إلى الوقف عليه * ( ففيه ) * خلاف